القضاء عماد ترسيخ الديمقراطية والمواطنة
بمناسبة ثورة الملك والشعب التي يخلدها الشعب المغربي في ال20 من غشت خص صاحب الجلالة محمد السادس الشعب المغربي بخطاب ملكي خصص في مجمله لمشروع إصلاح القضاء.
واستهل الملك محمد السادس خطابه بالتذكير بأهداف ثورة الملك والشعب والتي من بينها ، بعد الإستقلال :”بناء دولة المؤسسات، القوية بسيادة القانون، وعدالة القضاء.”
وأعلن جلالته عن الرغبة الأكيدة والبرنامج المسطر لإطلاق الإصلاح الشامل والعميق للقضاء مع التأكيد على القطع مع “التراكمات السلبية، للمقاربات الأحادية والجزئية” التي عرفها هذا المجال.
. وستحدث هيئة إستشارية للقضاء -هيأة استشارية قارة، تعددية وتمثيلية، تتيح للقضاء الانفتاح على محيطه، وتشكل إطارا مؤسسيا للتفكير وتبادل الخبرات، بشأن القضايا ذات الصلة بالعدالة- تعنى بإصلاح هذا المجال الحيوي في التحول الديمقراطي الذي تسعى فيه المملكة المغربية.
وشدد جلالته على أن قوة شرعية دولة ما تكمن في قوة عدالتها التي تعتبر من مقومات للاستقرار الاجتماعي وأساسا للتنمية
ولهذا الغرض تم وضع خارطة طريق لإصلاح القضاء تعتمد على مرجعيات الأمة (الملك هو المؤتمن على ضمان استقلال السلطة القضائية. ) ولها أهداف من بينها:توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزا للتنمية، وكذا تأهيله ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين.
وأكد الملك محمد السادس على واقعية ورغبة المواطنين”الملحة” في أن يلمسوا عن قرب الأثر الإيجابي المباشر لهذا الإصلاح. وهنا بجه جلالته الحكومة، وخاصة وزارة العدل، للشروع في تفعيل،البرنامج وذلك في ستة مجالات :
- دعم ضمانات الاستقلالية :
هيكلة المجلس الأعلى للقضاء مع التأكيد على تخصيص ثمتيلية نسوية في هذا الأخير
مراجعة النظام الأساسي للقضاة.
القانون الأساسي لكتاب الضبط - تحديث المنظومة القانونية : نهج سياسة جنائية جديدة، تقوم على مراجعة وملاءمة القانون والمسطرة الجنائية، ومواكبتهما للتطورات، بإحداث مرصد وطني للإجرام
- تأهيل الهياكل القضائية والإدارية
- تأهيل الموارد البشرية
- الرفع من النجاعة القضائية، للتصدي لما يعانيه المتقاضون، من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة.
- تخليق القضاء : تحصينه من الرشوة واستغلال النفود
ومن خلال هذه المجالات ، يكون صاحب الجلالة قد وضع حدا لكثير من التأويلات والكتابات التي رافقت بعض الأحداث التي استعمل فيها “النفوذ” ويوجه رسالة صريحة للأمة مفادها : أن القضاء لن يفرق بين المغاربة وأنهم سواسية أمامه.
وسيكلف بتفعيل هذا البرنامج على الصعيد المركزي الحكومة متمثلة في وزارة العدل بينما كلف المجلس الأعلى للقضاء بتفعيله على مستوى المحاكم بانتهاج سياسة عدم التمركز وبتوافر” الكفاأت اللازمة. “
وإليكم نص الخطاب الملكي كما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء :

Posted in
Tags: 



